عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، أي : اهدنا صراط الَّذين أنعمت عليهم بالتّوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الَّذين قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
حكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : الحسن بن أحمد ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن العبّاس الحريش ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ لنا [ في ليالي الجمعة ] ( 4 ) لشأنا ( 5 ) - وذكر حديثا ، وفي آخره قلت - : [ واللَّه ] ( 6 ) ما عندي كثير صلاح .
قال : لا تكذب على اللَّه . فإنّ اللَّه قد سمّاك صالحا حيث يقول : « فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » يعني : الَّذين آمنوا بنا وبأمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وأمّا قوله : « ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » .
قال : النّبيّين ، رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والصّدّيقين ، [ علي ] . ( 8 ) والشّهداء ، الحسن والحسين . والصّالحين ، الأئمّة . وحسن أولئك رفيقا ، القائم من آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - . ] ( 9 )
ونقل في سبب نزول هذه الآية : أنّ ثوبان مولى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أتاه يوما وقد تغيّر وجهه ونحل جسمه ، فسأله عن حاله ، فقال : ما بي من وجع ، غير أنّي إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثمّ ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك ، لأنّي عرفت أنّك ترفع مع النّبيّين ، وإن أدخلت الجنّة كنت في
هامش
1 - بصائر الدرجات / 150 - 151 ، ضمن حديث 2 .
2 - المصدر : الحسين بن محمّد .
3 - المصدر : العباس بن حريش .
4 - من المصدر .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : شأنا .
6 - من المصدر .
7 - تفسير القمي 1 / 142 - 143 .
8 - من المصدر .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .