عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي طالب ، عن يونس بن بكّار ، عن أبيه ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : و « لو أنّهم فعلوا ما يوعظون به في عليّ - عليه السّلام - لكان خيرا لهم » .
« وإِذاً لآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) » : جواب لسؤال مقدّر ، كأنّه قيل ( 1 ) وما : يكون لهم بعد التّثبيت ؟ فقال : وإذا لو ثبتوا لآتيناهم . لأنّ « إذا » جواب وجزاء . والواو للاستئناف .
« ولَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) » : يصلون بسلوكه إلى رضوان اللَّه وجنّته ،
كما يقول :
« ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ » : الَّذين في أعلى علَّيّين .
« والصِّدِّيقِينَ » : الَّذين صدقوا في أقوالهم وأفعالهم .
« والشُّهَداءِ » : المقتولين في سبيل اللَّه .
« والصَّالِحِينَ » : الَّذين صلحت حالهم ، واستقامت طريقتهم .
وكلمة « من » مع ما يتبعها بيان « للَّذين » حال منه ، أي : من ضميره .
« وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) » : فيه معنى التّعجّب . « رفيقا » نصب على التّميّز ، أو الحال . ولم يجمع . لأنّه يقال للواحد وتجمع ، كالصّديق . أو لأنّه أريد به :
وحسن كلّ واحد منهم رفيقا .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن علوان الكلبيّ ، عن عليّ بن الحزور الغنويّ ، عن الأصبغ بن نباتة الحنظليّ قال : رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - افتتح البصرة وركب بغلة رسول اللَّه ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ألَّا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللَّه ؟
فقام إليه أبو أيّوب الأنصاريّ فقال : [ بلى ] ( 3 ) يا أمير المؤمنين ، حدّثنا . فإنّك كنت تشهد ونغيب .
فقال : إنّ خير خلق اللَّه يوم يجمعهم اللَّه سبعة من ولد عبد المطَّلب . لا ينكر فضلهم إلَّا كافر ولا يجحد بهم ( 4 ) إلَّا جاحد .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 228 .
2 - الكافي 1 / 450 ، ح 34 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : يجحد به .