فداك من تكلَّمه ( 1 ) في جانب الحرّة ، فإني ما سمعت أحدا يردّ عليك [ من الجواب ] ( 2 ) شيئا ؟
قال : ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرّة ، فقال : بشّر أمّتك إنّ من مات لم يشرك ( 3 ) باللَّه - عزّ وجلّ - شيئا دخل الجنّة .
فقلت : يا جبرئيل ، وإن زنى وإن سرق ؟
قال : نعم .
قلت : وإن زنى وإن سرق ؟
قال : نعم ( 4 ) ، وإن شرب الخمر .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أمّا قوله :
« إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » يعني : أنّه لا يغفر لمن يكفر بولاية عليّ . وأمّا قوله : « ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » يعني : لمن والى عليّا - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : دخلت الكبائر في الاستثناء ؟
قال : نعم .
عن أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد اللَّه عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا ؟
قال : من ابتدع رأيا فأحبّ عليه أو أبغض .
وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : فامّا الظلم الَّذي لا يغفر فالشرك باللَّه ، قال اللَّه سبحانه : « إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . »
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وقف اللَّه - سبحانه - المؤمنين الموحّدين بهذه الآية بين الخوف والرّجاء ، وبين العدل والفضل ، وذلك صفة المؤمنين ، ولذلك
قال الصّادق - عليه السّلام - : لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا .
وفي كتاب التّوحيد ( 9 ) : بإسناده إلى ثوير ، عن أبيه أنّ عليّا - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تكلَّم .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : لا يشرك .
4 - « قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : نعم » ليس في المصدر .
5 - تفسير العياشي 1 / 245 - 246 ، ح 149 .
6 - تفسير القمي 1 / 140 .
7 - نهج البلاغة / 61 ، ضمن خطبة 176 .
8 - مجمع البيان 2 / 57 .
9 - التوحيد / 409 ، ح 8 .