عليّا - عليه السّلام - .
وما رواه في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : بإسناده إلى أمير المؤمنين قال : ولقد سمعت حبيبي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : لو أنّ المؤمن خرج من الدّنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفّارة لتلك الذّنوب ، ثمّ قال - عليه السّلام - : من قال لا إله إلَّا اللَّه بإخلاص فهو بريء من الشّرك ، ومن خرج من الدّنيا لا يشرك باللَّه شيئا دخل الجنّة ، ثمّ تلا هذه الآية : « إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » من شيعتك ومحبّيك يا عليّ .
قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقلت : يا رسول اللَّه ، هذا لشيعتي ؟
قال : إي وربّي إنّه لشيعتك .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
والدّليل على أنّه يغفر ذنوب الشّيعة وإن لم يتب ولو كان عليه مثل ذنوب أهل الأرض ما سبق
وما رواه في كتاب التّوحيد ( 2 ) : بإسناده إلى أبي ذرّ - رحمه اللَّه - قال :
خرجت ليلة من اللَّيالي ، فإذا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يمشي وحده وليس معه إنسان ، فظننت أنّه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني .
فقال لي من هذا ؟
فقلت أبو ذر جعلني اللَّه فداك .
قال : يا أبا ذرّ تعال .
قال : فمشيت معه ساعة ، فقال : إنّ المكثرين هم الأقلَّون يوم القيامة إلَّا من أعطاه اللَّه خيرا ، فنفخ منه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا .
قال فمشيت معه ساعة ، فقال لي : اجلس هاهنا ، وأجلسني في قاع حوله حجارة ، فقال لي : اجلس حتّى أرجع إليك .
قال فانطلق ( 3 ) في الحرّة حتّى لم أره وتوارى عنّي فأطال اللَّبث ، ثمّ إني سمعته وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، فلمّا جاء لم أصبر حتّى قلت : يا نبيّ اللَّه جعلني اللَّه
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 4 / 295 ، ح ضمن حديث 892 .
2 - التوحيد / 25 - 26 ، ح 24 ، وأيضا فيه ، ص 409 - 410 ، ح 9 .
3 - المصدر : وانطلق .