« هؤلاء أهدى » من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ « سبيلا » ] ( 1 ) .
« أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ومَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 ) » :
يمنع العذاب بشفاعة ، أو غيرها .
« أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ » : إنكار ، يعني : ليس لهم ذلك .
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) » ، يعني : لو كان لهم نصيب « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ » ما يوازي « نقيرا » وهو النّقطة الَّتي في وسط النّواة . وهذا هو الإغراق في بيان شحّهم ، فإنّهم نجلوا بالنّقير وهم ملوك ، فما ظنّك بهم إذا كانوا أذّلاء متفاقرين .
ويحتمل أن يكون إنكار ، أنّهم أوتوا نصيبا من الملك على الكناية ، وأنّهم لا يؤتون النّاس شيئا .
و « إذا » ( 2 ) إذا وقع بعد الواو أو الفاء ، لا لتشريك مفرد ، جاز فيه الإلغاء والإعمال . ولذلك قرئ : « فإذا لا يؤتوا » على النّصب ( 3 ) .
وفي الكافي ( 4 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : « أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ » ، يعني :
الإمامة والخلافة . قال ( 5 ) : ونحن النّاس الَّذين عنى اللَّه . والنّقير ، النّقطة الَّتي في وسط النّواة .
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ » : قيل ( 6 ) : بل أيحسدون النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأصحابه ، أو العرب ، أو النّاس جميعا .
« عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » : قيل ( 7 ) : النّبوّة والكتاب والنّصرة والإعزاز ، وجعل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الموعود منهم .
وفي الكافي وتفسير العيّاشي وغيرهما في عدّة روايات ، عنهم - عليه السّلام ( 8 ) - :
نحن المحسودون الَّذين قال اللَّه ، على ما آتانا ومن الإمامة .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : المراد بالنّاس ، النّبيّ وآله
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في ر وأ . وفي الأصل : إذن .
3 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 224 .
4 - الكافي 1 / 205 ، ضمن حديث 1 .
5 - المصدر : « فإذا لا يؤتون الناس نقيرا » بدل « قال و » .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الكافي 1 / 206 ، ح 4 ، تفسير العياشي 1 / 246 . وراجع بحار الأنوار 23 / 283 .
9 - مجمع البيان 2 / 61 .