والتّوفيق بين هذا الخبر والخبرين الأوّلين ، أنّ المراد بالجار في هذا الخبر الجار ذي القربى ، وفي الأوّلين الجار الجنب .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : في الحقوق المرويّة عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : وأمّا حقّ جارك ، فحفظه غائبا ، وإكرامه شاهدا ، ونصرته إذا كان مظلوما ، ولا تتّبع له عورة ، وإن علمت عليه سوء سترته عليه ، وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه ( 2 ) عند شديدة ( 3 ) ، وتقيل عثرته ( 4 ) ، وتغفر ذنوبه ( 5 ) ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا قوّة إلَّا باللَّه .
وعن الصّادق - عليه السّلام - ( 6 ) : حسن الحوار يزيد في الرّزق .
وقال : حسن الجوار ( 7 ) يعمر الدّيار ويزيد في الأعمار .
وعن الكاظم - عليه السّلام - ( 8 ) : ليس حسن الجوار كفّ الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى .
وعن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الجيران ثلاثة : فجار له ثلاثة حقوق : حقّ الجوار وحقّ القرابة وحقّ الإسلام . وجار له حقّان : حقّ الجوار وحقّ الإسلام . وجار له حق واحد ، حقّ الجوار ، وهو المشرك من أهل الكتاب .
ذكر هذا الخبر البيضاويّ ، والفاضل الكاشي في تفسيره ( 9 ) .
« والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » : الرّفيق في أمر حسن ، كتعلَّم وتصرّف وصناعة وسفر وتزوّج ، فإنّه صحبك وحصل بجنبك .
وقيل ( 10 ) : المرأة .
وفي أصول الكافي ( 11 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 / 379 ، ضمن حديث 1626 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لا تلمه .
3 - المصدر : شدائده .
4 - المصدر : عثراته .
5 - المصدر : ذنبه .
6 - بل في الكافي 2 / 666 ، ح 3 .
7 - بل في نفس المصدر 2 / 667 ، ح 8 .
8 - أيضا في نفس المصدر والموضع ، ح 9 . وفيه : عن عبد صالح - عليه السّلام - .
9 - أنوار التنزيل 1 / 219 ، تفسير الصافي 1 / 416 .
10 - أنوار التنزيل 1 / 219 .
11 - الكافي 2 / 670 ، ح 5 .