فقال لا يكون تفريق حتّى يجتمعا جميعا على التّفريق ، فإذا اجتمعا على التّفريق جاز تفريقهما .
[ وفيه ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصّالح - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها . »
فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا ، ففرّقا أو جمعا جاز .
حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها . »
قال : الحكمان يشترطان إن شاءا فرّقا وإن شاءا جمعا ، فإن جمعا فجائز وإن فرّقا فجائز .
محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جبلة ( 3 ) وغيره ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها . »
قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) . قال : وأتى عليّ بن أبي طالب رجل وامرأته على هذه الحال . فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها وقال للحكمين : هل تدريان ما تحكمان ( 5 ) ؟
أحكما ( 6 ) ، إن شئتما فرّقتما وإن شئتما جمعتما .
فقال الزّوج : لا أرضى بحكم فرقة ولا أطلَّقها ، فأوجب عليه نفقتها ومنعه أن يدخل عليها .
] ( 7 )
« إِنَّ اللَّهً كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 ) » : بالظَّواهر والبواطن ، فيعلم كيف يرفع الشّقاق ويوقع الوفاق .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 .
3 - نفس المصدر 6 / 147 ، ح 5 .
4 - تفسير القمي 1 / 138 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لحكمان .
6 - ليس في المصدر .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .