صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن آبائه - عليهم السّلام - : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - صاحب رجلا ذمّيّا ، فقال له الذّمّي : أين تريد يا عبد اللَّه ؟
فقال : أريد الكوفة . فلمّا عدل الطَّريق بالذمّيّ عدل معه أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
فقال له الذّمّي : ألست زعمت أنّك تريد الكوفة ؟
قال له : بلى .
فقال له الذّمّيّ : فقد تركت الطَّريق .
فقال له : قد علمت .
قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟
فقال له أمير المؤمنين : هذا من تمام حسن الصّحبة أن يشيّع الرّجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال له الذّمّي : هكذا ؟
[ قال : ] ( 1 ) قال : نعم .
قال الَّذّمّي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، فأنا أشهدك ( 2 ) أنّي على دينك .
ورجع الذّمّيّ مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - فلمّا عرفه أسلم .
[ وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : فأمّا حقّ الصّاحب ، فأن تصحبه بالمودّة ( 4 ) والانصاف وتكرمه كما يكرمك ولا تدعه يسبقك إلى مكرمة ، فإن سبق كافأته ، وتودّه كما يودّك ، وتزجره عمّا يهمّ به من معصية ، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه .
] ( 5 )
« وابْنِ السَّبِيلِ » : المسافر ، أو الضّيف .
« وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : العبيد والإماء .
« إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً » : متكبّرا ، يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ، ولا يلتفت إليهم .
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أشهد .
3 - من لا يحضره الفقيه 2 / 379 .
4 - المصدر : بالتفضّل .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .