فقيل : هو السّلطان الَّذي يترافع الزّوجان إليه ، وهو الظَّاهر في الأخبار
عن الصّادق - عليه السّلام - .
والبعث ، قيل ( 1 ) : لتبيين الأمر .
والأظهر ، أنّه لإصلاح ذات البين ، وكونه من أهلهما على سبيل الوجوب ، فإنّ الأقارب أعرف ببواطن الأحوال وأطلب للصّلاح .
« إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما » :
أمّا الضّمير الأوّل للحكمين ، والثّاني للزّوجين ، أي : إن قصدا الإصلاح أوقع اللَّه بحسن سعيهما الموافقة بين الزّوجين .
أو كلاهما للحكمين ، أي : إن قصدا الإصلاح يوفّق اللَّه بينهما لتتّفق كلمتهما ويحصل مقصودهما .
أو للزّوجين ، أي : إن أرادا الإصلاح وزوال الشّقاق أوقع اللَّه بينهما الألفة والوفاق .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية ( 3 ) ؟
قال : ليس للحكمين أن يفرّقا حتّى يستأمرا الرّجل والمرأة ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرّقنا ، فإن جمعا فجائز وإن فرّقا فجائز .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 4 ) ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن ( هذه الآية ) ( 5 ) ، أرأيت أن استأذن الحكمان فقالا للرّجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتّفريق ؟ فقال الرّجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟
قال : نعم ، ولكن لا يكون إلَّا على طهر من المرأة من غير جماع من الرّجل ( 6 ) .
قيل له : أرأيت أن قال أحد الحكمين : قد فرّقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرّق بينهما ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 218 .
2 - الكافي 6 / 146 ، ح 2 .
3 - ذكر في المصدر نفس الآية بدل « هذه الآية » .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
5 - ذكر في المصدر نفس الآية بدل « هذه الآية » .
6 - المصدر : الزوج .