فاعل ( 1 ) ، والمعنى : بالأمر الَّذي حفظ حقّ اللَّه ، أو طاعته وهو التّعفّف والشّفقة على الرّجال .
« واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ » ، أي : عصيانهنّ وترفعهنّ عن مطاوعتكم . من النّشز ، وهو الارتفاع في مكان .
« فَعِظُوهُنَّ » : بالقول .
« واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ » : إن لم ينجع القول .
قيل ( 2 ) : فلا تدخلوهنّ تحت اللَّحف ، أو لا تباشروهنّ ، فيكون كناية عن الجماع .
وقيل ( 3 ) : المضاجع ، المبايت ، أي : لا تبايتوهنّ .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن ( الباقر - عليه السّلام - : ) يحوّل ظهره إليها .
« واضْرِبُوهُنَّ » : إن لم تنفع الهجرة ، ضربا غير شديد ، لا يقطع لحما ولا يكسر عظما .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن ( الباقر ) - عليه السّلام - : أنّه الضّرب بالسّواك .
« فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً » : بالتّوبيخ والإيذاء .
« إِنَّ اللَّهً كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) » : فاحذروه ، فإنّه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم . أو أنّه على علو شأنه يتجاوز عن سيّئاتكم ويتوب عليكم ، فأنتم أحقّ بالعفو عن أزواجكم . أو أنّه يتعالى ويتكبّر أن يظلم أحدا أو ينقص حقّه .
« وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما » : خلافا ونزاعا بين المرء وزوجه ، لا يرجى معه الاجتماع على رأي ، كأنّ كلّ واحد في شقّ ، أي : جانب . وأضمرهما وإن لم يسبق ذكرهما ، لسبق ما يدلّ عليهما . وأضاف الشّقاق إلى الظَّرف ، إمّا لإجرائه مجرى المفعول به ، كقوله : يا سارق اللَّيلة . أو الفاعل ، كقولهم : نهارك صائم ، مجازا عقليّا في الإضافة .
« فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ أَهْلِها » :
قيل ( 6 ) : الخطاب للحكّام .
وقيل ( 7 ) : للأزواج والزّوجات .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : واختلف في المخاطب بإنفاذ الحكمين من هو ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 218 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 و 5 - مجمع البيان 2 / 44 .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 218 .
8 - مجمع البيان 2 / 44 .