وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) : بإسناده إلى جعفر بن بشير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كلّ صورة بينه وبين أبيه إلى آدم ، ثمّ خلقه على صورة أحدهم ، فلا يقولنّ أحد : هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب رفعه ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتى رجل من الأنصار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : هذه ابنة عمّي وامرأتي ، لا أعلم منها ( 3 ) إلَّا خيرا ، وقد أتتني بولد شديد السّواد ، منتشر المنخرين ، جعد ، قطط ، أفطس الأنف ، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - لامرأته : ما تقولين ؟
قالت : لا والَّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما أقعدت مقعده منّي ( 4 ) منذ ملكني أحدا غيره .
قال : فنكس رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ برأسه ] ( 5 ) مليّا ، ثمّ رفع بصره إلى السّماء ، ثمّ أقبل على الرجل فقال : يا هذا ، إنّه ليس من أحد إلَّا بينه وبين آدم تسعة وتسعون ( 6 ) عرقا كلَّها تضرب في النّسب ، فإذا وقعت النّطفة في الرّحم اضطربت تلك العروق تسأل الشّبه ( 7 ) لها ، فهذا من تلك العروق الَّتي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك .
فقالت المرأة : فرجت عنّي يا رسول اللَّه .
محمّد بن يحيى وغيره ( 8 ) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمرو ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ للرحم أربعة ( 9 ) سبل ، في أيّ سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد واحد واثنان وثلاثة وأربعة ، ( 10 )
هامش
1 - علل الشرائع / 103 ، ح 1 .
2 - الكافي 5 / 561 ، ح 23 .
3 - ليس في المصدر .
4 - أ : مقعدته أعني .
5 - يوجد في المصدر .
6 - النسخ : تسعة وتسعين . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
7 - المصدر : تسأل اللَّه الشبهة .
8 - الكافي 6 / 17 ، ح 2 .
9 - النسخ : أربع . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
10 - النسخ : ثلث أربع . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .