ابن سلام أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟
[ قال : ] ( 1 ) لأنّه متفرّق الآيات والسّور أنزلت في غير الألواح ، وغيره من الصّحف ( 2 ) والتّوراة والإنجيل والزّبور أنزلت ( 3 ) كلَّها جملة في الألواح والورق .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الصّحيفة السّجّاديّة في دعائه - عليه السّلام - عند ختم القرآن ( 4 ) : وفرقانا فرقت به بين حلالك وحرامك ، وقرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك .
] ( 5 )
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ » : من كتب منزلة كانت أو غيرها ، « لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ » : بسبب كفرهم . ولا شك أنّ أمير المؤمنين من أعظم آيات اللَّه ، والكافرين به والمنكرين لحقّه لهم عذاب شديد .
« واللَّهُ عَزِيزٌ » : غالب ، لا يمنع من التّعذيب ، « ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) » :
تنكيره للتّعظيم ، أي : انتقام لا يقدر مثله أحد ولا يعرف كنهه أحد . والنّقمة ، عقوبة المجرم . والفعل منه ، نقم - بالفتح والكسر - وهو وعيد جيء به بعد تقرير التّوحيد ، وإنزال الكتب والآيات لمن أعرض عنها .
« إِنَّ اللَّهً لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ » : كلَّيّا كان أو جزئيّا ، إيمانا أو كفرا ، « فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ ( 5 ) » :
خصّصهما ، إذ الحسّ لا يتجاوزهما ، وقدّم الأرض ترقّيا من الأدنى إلى الأعلى ، ولأنّ المقصود ما اقترف فيها .
« هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ » :
وهو ردّ على ما ذهب إليه بعض الحكماء من وجود القوّة المصوّرة .
وقرئ : تصوّركم ، أي : صوّركم لنفسه وعبادته ( 6 ) .
« كَيْفَ يَشاءُ » : من الصّور المختلفة ، مشابها لصورة أبيه أولا .
هامش
1 - من المصدر .
2 - الأصل : « غير الصحف » بدل « غيره من الصحف » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
3 - المصدر : نزلت .
4 - الصحيفة السجادية / 211 ، الدعاء 42 .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
6 - أنوار التنزيل 1 / 149 .