« مِنْ قَبْلُ » : تنزيل القرآن .
« هُدىً لِلنَّاسِ » ، أي : لكلّ من أنزل عليه « وأَنْزَلَ الْفُرْقانَ » :
قيل ( 1 ) : يريد به جنس الكتب الإلهيّة ، فإنّها فارقة بين الحقّ والباطل ، ذكر ذلك بعد [ ذكر ] ( 2 ) الكتب الثّلاثة ليعمّ ما عداها [ كأنّه قال : وأنزل سائر ما يفرّق به بين الحقّ والباطل ، أو الزّبور ] ( 3 ) أو القرآن . وكرّر ذكره بما هو نعت له مدحا وتعظيما وإظهارا لفضله ، من حيث أنّه يشركهما في كونه وحيا منزّلا ، ويتميّز بأنّه معجز ، يفرّق به بين المحقّ والمبطل أو المعجزات .
ويحتمل أن يكون المراد به محكمات القرآن ، أفردها لزيادة شرفها ونفعها .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن سنان أو غيره ، عمّن ذكره قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن القرآن والفرقان أهما شيئان أو شيء واحد .
فقال - عليه السّلام - : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به .
[
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته ( 6 ) عن قول اللَّه : « ألم اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وأَنْزَلَ التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وأَنْزَلَ الْفُرْقانَ » .
قال : هو كلّ أمر محكم ، والكتاب هو جملة القرآن الَّذي يصدّق فيه من كان ( 7 ) قبله [ من ] ( 8 ) الأنبياء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وروى مثل ما في تفسير العيّاشيّ .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) : بإسناده إلى أبي عبد اللَّه [ بن يزيد قال : حدّثني يزيد ] ( 11 )
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 148 .
2 و 3 - يوجد في المصدر .
4 - الكافي 2 / 630 ، ح 11 .
5 - تفسير العياشي 1 / 162 ، ح 1 .
6 - « قال سألته » ليس في المصدر .
7 - المصدر : « كتاب » بدل « كان » .
8 - يوجد في المصدر .
9 - تفسير القمي 1 / 96 .
10 - علل الشرائع / 470 ، صدر ح 33 .
11 - يوجد في المصدر .