تعالى : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ » ، قال : أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة - عليهم السّلام - « وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » ، قال : فلان وفلان .
وللحديث تتمّة ، أخذت منه موضع الحاجة .
« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ » : ميل عن الحقّ وعدول .
« فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهً مِنْهُ » : بظاهره ، أو بتأويل غير منقول عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأئمّة - عليهم السّلام - أو فلان وفلان .
« ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ » طلب أن يفتنوا أنفسهم والناس عن دينهم .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : قيل : المراد بالفتنة هنا الكفر ،
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ » : طلب أن يأوّلوه ( 2 ) على ما يشتهونه .
قيل ( 3 ) : يحتمل أن يكون الدّاعي إلى الاتّباع مجموع الطَّلبتين ، أو كل ( 4 ) واحدة منهما على التّعاقب ، والأوّل يناسب المعاند والثّاني يلائم الجاهل .
[
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن سماعة ( 6 ) ، عن وهيب بن حفص ( 7 ) ، ] ( 8 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ القرآن زاجر وآمر يأمر بالجنّة ( 9 ) ويزجر عن النّار .
وفيه محكم ومتشابه . فأمّا المحكم فيؤمن به ويعمل به . وأمّا المتشابه فيؤمن به ولا يعمل به وهو قول اللَّه : « فَأَمَّا الَّذِينَ » - وقرأ إلى - « كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » ، وقال ( 10 ) : آل محمّد الرّاسخون في العلم .
« وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ » ، أي : الَّذي يجب أن يحمل عليه .
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 410 .
2 - الأصل : يألوه . وما أثبتناه في المتن موافق أ .
3 - أنوار التنزيل 1 / 149 .
4 - ر : لكل . ( ظ )
5 - تفسير القمي 2 / 451 .
6 - الأصل : الحسن بن أحمد بن سماعة . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
7 - الأصل : وهب بن حفص . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
9 - أ : بالخير .
10 - ليس في المصدر .