قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّه واللَّه ما خرج عبد من ذنب بإصرار ، وما خرج عبد من ذنب إلَّا بإقرار .
محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن عليّ بن الحسين الدّقّاق ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد القتات ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يستغفر ، وما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فعرف أنّها من عند اللَّه إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يحمده .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقد روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال :
لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .
وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 4 ) - : ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرّة .
« وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) » : حال من فاعل « يصرّوا » أي ، ولم يصرّوا على قبيح فعلهم عالمين به .
وفي أمالي الصّدوق ( 5 ) - رحمه اللَّه - : بإسناده إلى الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : لما نزلت هذه الآية [ « والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهً فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ » ] ( 6 ) صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا : يا سيّدنا لم دعوتنا ؟
قال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟
فقام عفريت من الشّياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا .
قال : لست لها .
فقام ( 7 ) آخر فقال مثل ذلك .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 427 ، ح 8 .
2 - أ : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحسين الدقّاق .
3 - مجمع البيان 1 / 506 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 182 .
5 - أمالي الصدوق / 376 ، ح 5 .
6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر ور . وفي أو الأصل : فقال .