عرضها السّموات والأرض ، فأين تكون النّار ؟ ] ( 1 ) فقال : سبحان اللَّه ، إذا جاء النّهار فأين اللَّيل .
ومعناه ، أنّ القادر على أن يذهب باللَّيل حيث يشاء ، قادر على أن يخلق النّار حيث يشاء .
« أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) » : هيّئت لهم .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) : فيما علَّم أمير المؤمنين أصحابه ، ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : « سابقوا إلى مغفرة من ربّكم وجنّة عرضها السّموات والأرض أعدّت للمتّقين » .
فإنّكم لن تنالوها إلَّا بالتّقوى .
وفي الآية دلالة على أنّ الجنّة مخلوقة ، خارجة عن هذا العالم .
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ » : صفة مادحة للمتّقين ، أو منصوب ، أو مرفوع على المدح .
« فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ » : في حالتي الرّخاء والشّدّة . أو الأحوال كلَّها ، إذ الإنسان لا يخلوا عن مسرّة أو مضرّة ، أي : لا يخلونّ في حال ما عن إنفاق ما من قليل أو كثير .
« والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ » : الممسكين عليه ، الكافّين عن إمضائه مع القدرة . من كظمت القربة ، إذا ملأتها وشددت رأسها .
وفي أصول الكافي : عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ( 4 ) ، عن بعض أصحابه ، عن مالك بن حصين السّكونيّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما من عبد كظم غيظا إلَّا زاده اللَّه - عزّ وجلّ - عزّا في الدّنيا والآخرة ، وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » ، وأثابه اللَّه مكان غيظه ذلك .
عدّة من أصحابنا : عن أحمد بن محمّد ( 5 ) بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من كظم غيظا - ولو شاء أن يمضيه أمضاه - ملأ اللَّه ( 6 ) قلبه يوم القيامة رضاه .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ثلاث خصال من
هامش
1 - المصدر : « سئل عن ذلك » بدل ما بين المعقوفتين .
2 - الخصال / 633 ، ضمن حديث الأربعمائة .
3 - الكافي 2 / 110 ، ح 5 .
4 - « عن أبيه » ليس في المصدر .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 .
6 - المصدر : أملأ . -
7 - الخصال / 104 ، ح 63 .