لضعفهم وقلَّتهم وقوّة العدوّ وكثرتهم .
وقرأ ابن عامر « منزّلين » بالتّشديد للتّكثير ، أو للتّدريج ( 1 ) .
قيل ( 2 ) : أمدّهم اللَّه يوم بدر أوّلا بألف من الملائكة ، ثمّ صاروا ثلاثة آلاف ، ثمّ صاروا خمسة آلاف .
« بَلى » : إيجاب لما بعد « لن » أي : بلى يكفيكم . ثمّ وعد لهم الزّيادة على الصّبر والتّقوى ، حثّا عليهما ، وتقوية لقلوبهم فقال :
« إِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكُمْ » : أي : المشركون .
« مِنْ فَوْرِهِمْ هذا » : من ساعتهم هذه . وهو في الأصل مصدر فارت القدر ، إذا غلت . فاستعير للسّرعة ، ثمّ أطلق للحال الَّتي لا ريب فيها ولا تراخي ، أي : أن يأتي المشركون في الحال .
« يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ » : بلا تراخ وتأخير ، « مُسَوِّمِينَ ( 125 ) » : معلَّمين . من التّسويم الَّذي هو إظهار سيماء الشيء . أو مرسلين ، من التّسويم ، بمعنى : الإسامة .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب ، بكسر الواو ( 3 ) .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر .
وعن ضريس بن عبد الملك ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ الملائكة الَّذين نصروا محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد ، ولا يصعدون حتّى ينصروا صاحب هذا الأمر ، وهم خمسة آلاف .
« وما جَعَلَهُ اللَّهُ » : وما جعل إمدادكم بالملائكة ، « إِلَّا بُشْرى لَكُمْ » : إلَّا بشارة لكم بالنّصر .
« ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ » : ولتسكن إليه من الخوف .
« ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » : لا من العدّة والعدّة وفيه تنبيه على أنّه لا حاجة إلى
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر 1 / 181 .
4 - تفسير العياشي 1 / 196 ، ح 136 .
5 - نفس المصدر 1 / 197 ، ح 138 .