- صلَّى اللَّه عليه وآله - في زحام النّاس وكانوا لا يرونه .
« إِذْ هَمَّتْ » : متعلَّق بقوله : سميع عليم . أو بدل من « إذ غدوت . »
« طائِفَتانِ مِنْكُمْ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، يعني : عبد اللَّه بن أبيّ وأصحابه وقومه ( 2 ) .
قال البيضاويّ ( 3 ) : هما بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس ، وكانا جناحي العسكر .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عنهما - عليهما السّلام - : هما بنو سلمة وبنو حارثة ، حيّان من الأنصار .
« أَنْ تَفْشَلا » : أن تجبنا وتضعفا .
قيل ( 5 ) : روي أنّه - عليه السّلام - خرج في زهاء ألف فارس ووعدهم ( 6 ) النّصران صبروا ، فلمّا بلغوا الشّوط انخزل ابن أبيّ في ثلاثمائة وقال : علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟
فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاريّ وقال : أنشدكم [ اللَّه والإسلام ] ( 7 ) في نبيّكم وأنفسكم .
فقال ابن أبيّ : لو نعلم قتالا لا تّبعناكم . فهمّ الحيّان باتّباعه فعصمهم اللَّه ، فمضوا مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ قال ذلك القائل : والظَّاهر أنه ما كانت عزيمة لقوله :
« واللَّهُ وَلِيُّهُما » ، أي : عاصمهما من اتّباع تلك الخطرة .
قال : ويجوز أن يراد : واللَّه وليّهما فما لهما يفشلان .
وفي الرّواية الَّتي قدّمناها ما ينافي ذلك ، من أنّ عبد اللَّه بن أبيّ قعد عنه وجماعة من الخزرج اتّبعوا رأيه .
« وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) » : فليعتمدوا عليه في الكفاية لا على غيره ، لينصرهم كما نصرهم ببدر .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 111 .
2 - « وقومه » ليس في المصدر .
3 - أنوار التنزيل 1 / 180 .
4 - مجمع البيان 1 / 495 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 180 .
6 - المصدر : « الف رجل ووعد لهم » بدل « الف فارس ووعدهم » .
7 - من المصدر .