« وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 109 ) » : فيجازي كلا بما وعده وأوعده .
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ » « كان » مجرّدة عن الزّمان ، وتعمّ الأزمنة غير متخصّص بالماضي ، كقوله تعالى ( 1 ) :
وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً .
وقيل ( 2 ) : كنتم في علم اللَّه ، أو في اللَّوح المحفوظ ، أو فيما بين الأمم المتقدّمين .
« أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » : أظهرت لهم ، أي : لإشفاعهم . والمراد الأئمّة - عليهم السّلام - .
« تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » : استئناف ، بيّن به كونهم خبر أمّة . أو خبر ثان « لكنتم » أو حال .
« وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » : يتضمّن الإيمان بكلّ ما يجب أن يؤمن به ، لأنّ الإيمان به إنّما يحقّ ويعتدّ به إذا حصل الإيمان بكلّ ما أمر أن يؤمن به . وإنّما أخره وحقّه أن يقدّم ، لأنّه قصد بذكره الدّلالة على أنّهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، إيمانا باللَّه ، وتصديقا به ، وإظهارا لدينه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 4 ) - قال : قرأت على ( 5 ) أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » ] ( 6 ) فقال : أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : خير أمّة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني عليّ ( 7 ) - عليهم السّلام - ؟
فقال القارئ : جعلت فداك ، كيف نزلت ؟
فقال : نزلت خير أئمّة أخرجت للنّاس [ ألا ترى مدح اللَّه لهم ] ( 8 ) « تَأْمُرُونَ
هامش
1 - النساء / 96 و 100 و 152 وفي سائر السور ، أيضا ، موجود .
2 - أنوار التنزيل 1 / 176 .
3 - تفسير القمي 1 / 110 .
4 - « عن أبي عبد الله - عليه السلام - » ليس في المصدر .
5 - المصدر : « قرئت عند » بدل « قرأت على » . وما أثبتناه في المتن موافق النسخ .
6 - من المصدر .
7 - « ابني علي » ليس في المصدر .
8 - ليس في أ .