فأقول : ردوا الجنّة رواء ( 1 ) مرويّين مبيضّة وجوهكم . ثمّ تلا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ » - إلى قوله ( 2 ) - « خالِدُونَ . »
وفي روضة الكافي ( 3 ) : خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، يقول فيها - عليه السّلام - : وعن يسار الوسيلة عن يسار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ظلَّة يأتي منها النّداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحبّ الوصيّ وآمن بالنّبيّ الأمّيّ ، والَّذي له الملك الأعلى لا فاز أحد ولا نال الرّوح والجنّة إلَّا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية اللَّه ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ، ويا أهل الانحراف والصّدود عن اللَّه - عزّ ذكره - ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربّكم جزاء بما كنتم تعلمون .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) : بإسناده إلى أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث طويل ، يذكر فيه الوسيلة ومنزلة عليّ - عليه السّلام - يقول فيه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيأتي النّداء من عند اللَّه - عزّ وجلّ - يسمع النّبيّين وجميع الخلق : هذا حبيبي محمّد وهذا وليّي عليّ ، طوبى لمن أحبّه وويل لمن أبغضه وكذّب عليه .
قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبّك إلَّا استروح إلى هذا الكلام وابيضّ وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممّن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقّا إلَّا اسودّ وجهه واضطربت قدماه .
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » : الواردة في وعده ووعيده .
« نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ » : متلبّسة بالحقّ ، لا شبهة فيها .
« ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) » : إذ يستحيل منه الظَّلم ، إذ فاعل الظَّلم إمّا جاهل بقبحه أو محتاج إلى فعله ، وتعالى اللَّه عن الجهل والحاجة .
« ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : ملكا وملكا وخلقا .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : رواة .
2 - في المصدر ذكر الآية بأكملها بدل « إلى قومه » .
3 - الكافي 8 / 25 ، ضمن حديث 4 .
4 - علل الشرائع / 165 ، ضمن حديث 6 .