والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) - إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روى أبو سعيد الخدريّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : أيّها النّاس ، إنّي قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلَّوا من ( 3 ) بعدهما ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي .
[ ألا ] ( 4 ) وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » ، قال : التّوحيد والولاية . ] ( 6 )
« ولا تَفَرَّقُوا » : أي : لا تتفرّقوا عن الحقّ ، بوقوع الاختلاف بينكم ، كأهل الكتاب . أو لا تتفرّقوا تفرّقكم الجاهليّ ، يحارب بعضكم بعضا . أو لا تذكروا ما يوجب التّفرّق ، ويزيل الألفة .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : ] ( 8 ) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله تعالى : « ولا تَفَرَّقُوا » ، قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - علم أنّهم سيفترقون بعد نبيّهم ويختلفون ، فنهاهم عن التّفرق كما نهى من [ كان ] ( 9 ) قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد - صلَّى اللَّه عليهم - ولا يتفرّقوا .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : ] ( 11 ) وروى الشّيخ المفيد - رحمه اللَّه - في [ كتاب الغيبة ] ( 12 ) تأويل هذه الآية وهو من محاسن التّأويل ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم جالسا في المسجد ، وأصحابه حوله ، فقال لهم : يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه .
هامش
1 - الاسراء / 9 .
2 - مجمع البيان 1 / 482 .
3 - « من » ليس في المصدر .
4 - من المصدر .
5 - تفسير القمي 1 / 108 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في أ .
9 - من المصدر .
10 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 42 .
11 - ليس في أ .
12 - من المصدر .