بالتّشديد ، ومعناه : مستسلمون لما أتى [ به ] ( 1 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومنقادون له .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن الحسين بن خالد قال : قال أبو الحسن الأوّل - عليه السّلام - لبعض أصحابه ( 3 ) : كيف تقرأ هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » ما ذا ؟
قلت : مسلمون .
فقال : سبحان اللَّه ، يوقع ( 4 ) عليهم الإيمان فيسمّيهم ( 5 ) مؤمنين ، ثمّ يسألهم الإسلام ، والإيمان فوق الإسلام .
قلت : هكذا يقرأ في قراءة زيد .
قال : إنّما هي في قراءة عليّ - عليه السّلام - وهو التّنزيل الَّذي نزل به جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ الإمام من بعده .
وفي كتاب المناقب ( 6 ) لابن شهرآشوب : عن الباقر - عليه السّلام - في قراءة عليّ - عليه السّلام - وهو التّنزيل الَّذي نزل به جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
« ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والإمام بعده .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) : بإسناده إلى داود بن سليمان القارئ ( 8 ) ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليهم السّلام - أنّه قال :
الدّنيا كلَّها جهل إلَّا مواضع العلم ، والعلم كلَّه حجّة إلَّا ما عمل به ، والعمل كلَّه رياء إلَّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له .
وفي نهج البلاغة ( 9 ) : قال - عليه السّلام - : فبادروا العمل وخافوا بغتة الأجل . فأنّه
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير العياشي 1 / 193 ، ح 119 .
3 - « لبعض أصحابه » ليس في المصدر .
4 - المصدر : توقع .
5 - المصدر : فسمّيتهم .
6 - لم نعثر عليه في المناقب . ولكن في تفسير العياشي 1 / 194 ، ذيل حديث 119 ، إلَّا أنّه عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - والموجود في المناقب 3 / 95 : وعنه ، أي : الباقر - عليه السّلام - في قوله « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » لولاية عليّ - عليه السّلام .
فراجع .
7 - عيون أخبار الرضا 1 / 281 ، ح 25 .
8 - المصدر : الغازي .
9 - نهج البلاغة / 171 ، ضمن خطبة 114 .