[ و ] ( 1 ) ولاية عليّ - عليه السّلام - من ( 2 ) استمسك به ( 3 ) كان مؤمنا ومن تركها خرج من الإيمان ] ( 4 )
« واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً » : في الجاهليّة متقابلين .
« فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ » بالإسلام ، « فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً » : متحابّين مجتمعين على الأخوّة في اللَّه .
في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) : بإسناده إلى عبد الرّحمن بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - عن الحارث بن نوفل قال : قال عليّ - عليه السّلام - لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : [ يا رسول اللَّه ، ] ( 6 ) أمنّا الهداة أم غيرنا ؟
قال : بل منّا الهداة إلى اللَّه إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم اللَّه - عزّ وجلّ - من ضلالة الشّرك وبنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الفتنة ، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة [ الفتنة كما بنا أصبحوا إخوانا بعد ضلالة ] ( 7 ) الشّرك ، وبنا يختم اللَّه ، وبنا يفتح .
وقيل ( 8 ) : كان الأوس والخزرج أخوين لأبوين ، فوقع بين أولادهما ( 9 ) العداوة ، وتطاولت الحروب مائة وعشرين سنة ، حتّى اطفأها اللَّه - تعالى - بالإسلام ، وألَّف بينهم برسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ » ، أي : مشفين على الوقوع في نار جهنم ، إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم فيها .
« فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » : بالإسلام .
والضّمير للحفرة ، أو للنّار ، أو للشّفا . وتأنيثه لتأنيث ما أضيف إليه ، أو لأنّه بمعنى : الشّفة ، فإنّ شفاء البئر وشفتها طرفها ، كالجانب والجانبة .
وأصله ، شفو . فقلبت الواو في المذكّر ، وحذف في المؤنّث .
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في الأصل . وفي المصدر : « البر فمن » بدل « من » .
3 - المصدر : بها
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - كمال الدين وتمام النعمة / 230 - 231 ، ح 31 .
6 - من المصدر .
7 - ليس في أ .
8 - أنوار التنزيل 1 / 175 .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أولادهم .