محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 1 ) قال : أيّما عبد أقبل قبل ما يحبّ اللَّه - عزّ وجلّ - أقبل اللَّه قبل ما يحبّ ، ومن اعتصم باللَّه عصمه اللَّه ، ومن أقبل اللَّه قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السّماء على الأرض ، ولو ( 2 ) كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حرز ( 3 ) اللَّه بالتّقوى من كلّ بليّة ، أليس اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ؟
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً حَقَّ تُقاتِهِ » : حق تقواه وما يجب منها ، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم .
أصله : وقية فقلبت واوها المضمومة تاء ، كما في تؤدة وتخمة ، والياء ألفا .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وذكر في قوله : « حَقَّ تُقاتِهِ » وجوه : ثالثها ( 5 ) ، أنّه المجاهدة في اللَّه وأن لا تأخذه [ فيه ] ( 6 ) لومة لائم ، وأن يقام له بالقسط في الخوف والأمن ، عن مجاهد . ثمّ اختلف فيه أيضا على قولين : أحدهما أنّه منسوخ بقوله : فَاتَّقُوا اللَّهً مَا اسْتَطَعْتُمْ
وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام ( 7 ) - .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 8 ) : بإسناده إلى أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اتَّقُوا اللَّهً حَقَّ تُقاتِهِ » قال : يطاع ولا يعصى ( 9 ) ، ويذكر ولا ينسى ( 10 ) ، ويشكر ولا يكفر ( 11 ) .
« ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) » ، أي : ولا تكوننّ على حال ، سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت . فإنّ النّهي عن المقيّد بحال وغيرها ، قد يتوجّه بالذّات نحو الفعل تارة والقيد أخرى ، وقد يتوجّه نحو المجموع ، وكذلك النّفي .
وفي مجمع البيان ( 12 ) : وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
هامش
1 - « عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام » ليس في أ .
2 - المصدر : « أو » بدل « ولو » .
3 - المصدر : حزب .
4 - مجمع البيان 1 / 482 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ثانيها .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : عن قتادة والربيع والسدي وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام .
8 - معاني الأخبار / 240 ، ح 1 .
9 - المصدر : فلا يعصى .
10 - المصدر : فلا ينسى
11 - المصدر : فلا يكفر .
12 - مجمع البيان 1 / 482 .