« فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ » :
قيل ( 1 ) : تحقّق كفرهم عنده ، تحقّق ما يدرك بالحواسّ .
[ وفي تفسير العيّاشيّ : ( 2 ) ] ( 3 ) وروى ( 4 ) ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه تعالى ( 5 ) : « فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ » ، أي ، لمّا سمع ورأى أنّهم يكفرون ،
فعلى هذه الرواية ، كان الإحساس مستعملا في معناه الحقيقيّ ، ولا يكون استعارة تبعيّة ، كما في الأوّل .
« قالَ مَنْ أَنْصارِي » : جمع ، ناصر . وحمله على « من » لإرادة المتعدّد منه ، أو للمبالغة في كونه ناصرا إلى اللَّه ملتجئا إلى اللَّه أو ذاهبا أو ضامّا إليه . ويحتمل تعلَّقه « بأنصاري » على تضمين الإضافة ، أي : من الَّذين يضيفون أنفسهم .
« إِلَى اللَّهِ » : في نصري .
وقيل ( 6 ) « إلى » هاهنا بمعنى : « مع » أو « في » أو « اللَّام » .
« قالَ الْحَوارِيُّونَ » حواريّو الرّجل ، صفوته وخالصته . من الحور ، وهو البياض الخالص . ومنه :
الحواريّات للحضريّات ، لخلوص ألوانهنّ ونظافتهنّ قال :
فقل للحواريّات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلَّا الكلاب النّوائح
وفي وزنه ، الحوالي ، وهو الكثير الحيلة .
سمّي به أصحاب عيسى - عليه السّلام - قيل ( 7 ) : لخلوص نيّتهم ، ونقاء سريرتهم .
وقيل : كانوا ملوكا يلبسون البيض ، استنصر بهم عيسى على ( 8 ) اليهود . وقيل : قصّارون
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - لم نعثر عليه في تفسير العياشي . ولكن يوجد في تفسير القمي 1 / 103 . ونقله عن القمي في تفسير الصافي 1 / 340 وتفسير البرهان 1 / 284 ، ح 2 . إلَّا أنّه في تفسير نور الثقلين 1 / 345 ، تحت رقم 152 ورد بدون عنوان . والحديث الذي قبله ( رقم 151 ) عن تفسير العياشي .
3 - ليس في أ .
4 - هكذا في المصدر وفي النسخ : روى عن .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « قوله » بدل « قول اللَّه تعالى » .
6 - أنوار التنزيل 1 / 164 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المصدر : من .