« يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ » : أي : مستوفي أجلك عاصما إيّاك من قتلهم ، أو قابضك من الأرض . من توفّيت ما لي .
وقيل ( 1 ) : أو متوفّيك نائما .
وقيل ( 2 ) : أماته اللَّه سبع ساعات ثمّ رفعه . وقيل : أو مميتك عن الشّهوات . العائقة عن العروج .
« ورافِعُكَ إِلَيَّ » : إلى محلّ كرامتي ومقرّ ملائكتي ، وذلك في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان .
في كتاب الخصال ( 3 ) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
- في حديث طويل يذكر فيه الأغسال في شهر رمضان - : وليلة إحدى وعشرين ، وهي اللَّيلة الَّتي مات فيها أوصياء الأنبياء ( 4 ) ، وفيها رفع عيسى [ بن مريم ] ( 5 ) - عليه السّلام - .
« ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » : أي : من سوء جوارهم ، أو قصدهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ عيسى - عليه السّلام - وعد أصحابه ليلة رفعه اللَّه إليه . فاجتمعوا إليه عند المساء ، وهم اثنا عشر رجلا . فأدخلهم بيتا .
ثمّ خرج عليهم من عين في زاوية البيت ، وهو ينفض رأسه من الماء . فقال : إنّ اللَّه أوحى إليّ : أنّه رافعي إليه السّاعة ، ومطهّري من اليهود ، فأيّكم يلقى عليه ( 7 ) شبحي ، فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي ؟
فقال شابّ منهم : أنا يا روح اللَّه ؟
فقال : فأنت هوذا . فقال لهم عيسى : أما إنّ منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح ، أثنتي عشرة كفرة .
فقال له رجل منهم : أنا هو يا نبيّ اللَّه .
فقال عيسى : إن تحسّ ( 8 ) بذلك في نفسك فلتكن هو ، ثمّ قال لهم عيسى : أما
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 163 .
3 - الخصال / 508 ، ح 1 .
4 - المصدر : النبيّين .
5 - من المصدر .
6 - تفسير القمي 1 / 103 .
7 - أ : إليه .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أتحسّ » بدل : « إن تحسّ » .