كنت ولك الجنّة خالصا ؟
قلت : أعود كما كنت . فمسح على عيني ، فعدت كما كنت . [ قال : ] ( 1 ) فحدّثت ابن أبي عمير بهذا ، فقال : أشهد أنّ هذا حقّ كما أنّ النّهار حقّ .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أصحاب الأديان والمقالات ، قال الرّضا - عليه السّلام - : لقد اجتمعت قريش إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألوه أن يحيي لهم موتاهم . فوجّه معهم عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فقال [ له ] ( 3 ) : اذهب إلى الجبّانة ( 4 ) فناد بأسماء هؤلاء الرّهط الَّذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ويا فلان ويا فلان ، يقول لكم محمّد [ رسول اللَّه ] ( 5 ) : قوموا بإذن اللَّه - عزّ وجلّ - ، فقاموا ينفضون التّراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ثمّ أخبروهم أنّ محمّدا قد بعث نبيّا ، وقالوا : وددنا أنّا ( 6 ) أدركناه فنؤمن به ، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين ، وكلَّمه البهائم والطَّير والجنّ والشّياطين ، ولم نتّخذه ربّا من دون اللَّه - عزّ وجلّ - .
« ومُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ » : عطف على « رسولا » على الوجهين . أو منصوب بإضمار فعل ، دلّ عليه « قد جئتكم » ، أي : وجئتكم مصدّقا .
« ولأُحِلَّ لَكُمْ » : مقدّر بإضمار فعل ، دلّ عليه « قد جئتكم » ، أي : وجئتكم لأحلّ . أو مردود على قوله : « قد جئتكم » بآية ، أي : جئتكم لأظهر آية ولأحلّ . أو على معنى « مصدّقا » : أي : جئتكم لأصدّق ولأحلّ ، كقولهم : جئتك معتذرا ولأطيّب قلبك .
« بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ » ، أي : في شريعة موسى - عليه السّلام - كالشّحوم والثّروب ( 7 ) والسّمك ولحوم الإبل والعمل في السّبت . وفي الآية دلالة ، على أنّ شرعه كان ناسخا لشرع موسى - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - من المصدر .
2 - التوحيد / 423 ، مقطع من حديث 1 من باب 65 .
3 - من المصدر .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جبانة .
5 - من المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : إنّا كنّا .
7 - هكذا في أنوار التنزيل 1 / 164 . وهو جمع لثرب وزان فلس . والثرب شحم رقيق على الكرش والأمعاء .
( ر . المصباح المنير للفيّومي . ) وفي النسخ : الشروب .
8 - تفسير العياشي 1 / 175 ، ح 52 .