لا يترك من أسرارهم شيئا ، منها ما كان بين صفوان بن أميّة وبين عمير بن وهب ( 1 ) [ إذ أتاه عمير ] ( 2 ) فقال : جئت في فكاك ابني ، فقال له : كذبت بل قلت لصفوان [ بن أميّة ] ( 3 ) وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر وقلتم : واللَّه للموت ( 4 ) أهون علينا ( 5 ) من البقاء مع ما صنع محمّد بنا . وهل حياة بعد أهل القليب ؟ ! فقلت أنت : لولا عيالي ودين عليّ لأرحتك من محمّد ، فقال صفوان : عليّ أن أقضي دينك وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهنّ ما يصيبهنّ ( 6 ) من خير أو شرّ ، فقلت أنت : فاكتمها عليّ وجهّزني حتّى أذهب فأقتله ، فجئت لقتلي ، فقال ( 7 ) : صدقت يا رسول اللَّه فأنا أشهد أن لا اله إلَّا اللَّه وأنّك رسول اللَّه .
وأشباه هذا ممّا لا يحصى .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - . فقلت له :
أنتم ورثة ( 9 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : نعم .
قلت : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وارث الأنبياء علَّم كما ( 10 ) علَّموا ؟
قال [ لي ] ( 11 ) : نعم .
قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرأوا الأكمه والأبرص ؟
قال لي ( 12 ) : نعم بإذن اللَّه . ثمّ قال [ لي ] ( 13 ) : ادن منّي يا أبا محمّد ، فدنوت منه ، فمسح على وجهي وعلى عيني ، فأبصرت الشّمس والسّماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في البلد ، ثمّ قال لي : أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للنّاس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عمير بن وهيب .
2 و 3 - من المصدر .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الموت .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لنا .
6 - « ما يصيبهنّ » ليس في أ .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « لتقتلني قال » بدل « لقتلى فقال » .
8 - الكافي 1 / 470 ، ح 3 .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « وأنت ورثت » بدل « أنتم ورثة » .
10 - المصدر ور : كلَّما .
11 - من المصدر .
12 - ليس في المصدر .
13 - من المصدر .