فقال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - قد فعل ما هو شبيه لهذا ، إذ أخذ يوم حنين حجرا فسمعنا للحجر تسبيحا وتقديسا . ثمّ قال للحجر : انفلق ، فانفلق ثلاث فلق يسمع لكلّ فلقة منها تسبيح لا يسمع للأخرى .
ولقد بعث إلى شجرة يوم البطحاء فأجابته ولكلّ غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس . ثمّ قال لها : انشقّي ، فانشقّت نصفين . ثمّ قال لها : التزقي ، فالتزقت . ثمّ قال لها :
اشهدي لي ( 1 ) بالنّبوّة ، فشهدت .
ثمّ قال له اليهوديّ : فإنّ عيسى تزعمون ( 2 ) أنّه قد أبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللَّه - عزّ وجلّ - .
فقال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعطي ما هو أفضل [ من ذلك ] ( 3 ) أبرأ ذا العاهة من عاهته ، فبينما ( 4 ) هو جالس إذ سأل عن ( 5 ) رجل من أصحابه ، فقالوا ( 6 ) : يا رسول اللَّه إنّه قد صار في ( 7 ) البلاء كهيئة الفرخ [ الَّذي ] ( 8 ) لا ريش عليه . فأتاه - عليه السّلام - فإذا هو كهيئة الفرخ من شدّة البلاء . فقال له :
قد كنت تدعو في صحّتك دعاء . قال : نعم . كنت أقول : يا ربّ أيّما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فعجّلها ( 9 ) لي في الدّنيا . فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
ألا قلت : اللَّهمّ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ . فقالها [ الرّجل ] ( 10 ) فكأنّما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا .
ولقد أتاه رجل من جهينة أجذم يتقطَّع من الجذام . فشكا إليه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأخذ قدحا من ماء فتفل فيه . ثمّ قال : امسح به ( 11 ) جسدك . ففعل ، فبرئ حتّى لم يوجد فيه ( 12 ) شيء .
ولقد أتي النبيّ بأعرابيّ ( 13 ) أبرص . فتفل [ من ] ( 14 ) فيه [ عليه ] ( 15 ) فما قام من عنده إلَّا
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - المصدر : يزعمون .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : وبينما .
5 - ليس في المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فقال .
7 - المصدر : من .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : فاجعلها .
10 - من المصدر .
11 - ليس في المصدر .
12 - المصدر : عليه .
13 - النسخ : « أتى العربيّ » بدل « أتي النبيّ بأعرابيّ » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
14 و 15 - من المصدر .