تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بحضرتنا ، هلمّ بنا إلى بعضها فاستشهده على تصديقك وتكذيبنا ؟ فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم . فهلمّوا بنا إلى أيّها شئتم استشهده ليشهد لي عليكم . قال : فخرجوا إلى أوعر جبل رأوه . فقالوا : يا محمّد ! هذا الجبل . فاستشهده ! فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : أيّها الجبل ! إنّي أسألك بجاه محمّد وآله الطَّيّبين الَّذين بذكر أسمائهم خفّف اللَّه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحريكه وهم خلق كثير لا يعرف عددهم إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - ، وبحقّ محمّد وآله الطَّيّبين الَّذين بذكر أسمائهم تاب اللَّه تعالى على آدم وغفر خطيئته وأعاده إلى مرتبته ، وبحقّ محمّد وآله الطَّيّبين الَّذين بذكر أسمائهم وسؤال اللَّه بهم رفع إدريس في الجنّة مكانا عليّا ، لمّا شهدت لمحمّد بما أودعك اللَّه بتصديقه على هؤلاء اليهود ، في ذكر ( 1 ) قساوة قلوبهم وتكذيبهم في جحودهم لقول محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . قال : فتحرّك الجبل . فتزلزل . ( 2 ) وفاض عنه الماء . ونادى : يا محمّد ! أشهد أنّك رسول اللَّه ربّ العالمين ، وسيّد الخلائق أجمعين صلَّى اللَّه عليك وآلك إلى العالمين والخلائق أجمعين . وأشهد أن قلوب هؤلاء اليهود أقسى من الحجارة . لا يخرج منها خير . وقد يخرج من الحجارة الماء سيلا وتفجيرا . وأشهد أنّ هؤلاء الكاذبون عليك بما به قذفوك من الفرية على ربّ العالمين . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : وأسألك ، أيّها الجبل ! أمرك اللَّه بطاعتي فيما التمسه ( 3 ) منك بجاه محمّد وآله الطَّيّبين الَّذين بهم نجّى اللَّه تعالى نوحا من الكرب العظيم وبهم برّد اللَّه النار على إبراهيم وجعلها عليه سلاما ومكّنه في جوف النّار على سرير وفراش وبرد ( 4 ) وأنبت مواليه من الأشجار الخضرة النّضرة الزهرة ( 5 ) وعمّر ما حوله من أنواع ما لا يوجد إلَّا في الفصول الأربعة من جميع السّنة . قال : فقال الجبل : بلى . أشهد ، يا محمّد ! لك بذلك . وأشهد أنّك لو اقترحت على
هامش
1 - المصدر : ذكره في . 2 - المصدر : وتزلزل . 3 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : التمسته . 4 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : بئر . 5 - المصدر : آنس هيئة .