فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : « والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ . » فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا . »
فقال اللَّه : قد فعلت .
[ فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - « رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا . »
قال اللَّه : قد فعلت ( 1 ) . ]
قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ واعْفُ عَنَّا . [ واغْفِرْ لَنا . ( وارْحَمْنا . أَنْتَ مَوْلانا . فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . » ) ( 2 ) ] ( 3 ) إلى آخر السّورة . كلّ ذلك يقول اللَّه - عزّ وجلّ : قد فعلت .
ثمّ قال : طوى الصّحيفة . فأمسكها بيمينه . وفتح صحيفة أصحاب الشّمال . فإذا فيها أسماء أهل النّار وأسماء آبائهم وقبائلهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أمّا قوله « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » فإنّه
حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام : أنّ هذه الآية مشافهة اللَّه لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 ) - لمّا أسرى به إلى السّماء . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : انتهيت إلى محلّ سدرة المنتهى . وإذا الورقة ( 6 ) منها تظلّ أمّة من الأمم .
فكنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى ، كما حكى اللَّه - عزّ وجلّ - . فناداني ربّي - تبارك وتعالى - : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . »
فقلت أنا مجيبه ( 7 ) عني وعن أمّتي : « والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ [ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » ] ( 8 ) فقلت ( 9 ) : « سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » .
فقال اللَّه : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها . لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ . »
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
2 - ما بين القوسين يوجد في أ . فقط .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
4 - تفسير القمي 1 / 95 .
5 - المصدر : « ليلة » .
6 - المصدر : بورقة .
7 - المصدر : فيجب . ( ظ )
8 - يوجد في أ ، فقط .
9 - المصدر : وقالوا .