قال : سل .
قال : « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا . »
قال اللَّه - عزّ وجلّ : لست أؤاخذ أمّتك بالنّسيان أو الخطأ ، لكرامتك عليّ .
وكانت الأمم السّالفة إذا نسوا ما ذكّروا به ، فتحت عليهم أبواب العذاب . وقد رفعت ( 1 ) ذلك عن أمّتك . وكانت الأمّة السّالفة إذا أخطأوا ، أخذوا بالخطإ وعوقبوا عليه ( 2 ) . وقد رفعت ذلك عن أمّتك ، لكرامتك عليّ .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : [ أللهمّ ] ( 3 ) إذا أعطيتني ذلك ، فزدني .
فقال اللَّه تعالى له : سل .
قال : « رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » ، يعني : بالإصر ، الشّدائد الَّتي كانت على من كان قبلنا .
فأجابه اللَّه إلى ذلك . فقال - تبارك اسمه : قد رفعت عن أمّتك الآصار الَّتي كانت على الأمم السّالفة :
كنت لا أقبل صلاتهم إلَّا في بقاع من الأرض معلومة ( 4 ) اخترتها لهم . وإن بعدت .
وقد جعلت الأرض لأمّتك كلها ( 5 ) مسجدا وطهورا . فهذه من الآصار الَّتي كانت على الأمم قبلك . فرفعتها عن أمّتك .
وكانت الأمّة السّالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم . وقد جعلت الماء لأمّتك طهورا . فهذه ( 6 ) من الآصار الَّتي كانت عليهم . فرفعتها عن أمّتك .
وكانت الأمم السّالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس . فمن قبلت ذلك منه ، أرسلت إليه ( 7 ) نارا ، فأكلته . فرجع مسرورا . ومن لم أقبل ذلك ( 8 ) ، رجع مثبورا .
وقد جعلت قربان أمّتك في بطون فقرائها ومساكينها . فمن قبلت ذلك منه ، أضعفت له ( 9 )
هامش
1 - المصدر : دفعت .
2 - ليس في المصدر .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : « معلومة من الأرض » بدل « من الأرض معلومة . »
5 - المصدر : كلَّها لأمّتك . ( ظ )
6 - المصدر : فهذا .
7 - المصدر : عليه . ( ظ )
8 - المصدر : منه ذلك . ( ظ )
9 - أو المصدر : ذلك له .