كانت عليهم . فرفعتها عن أمّتك .
وإنّ الرّجل من أمّتك ليذنب عشرين سنة ، أو ثلاثين ، أو أربعين سنة ، أو مائة سنة ، ثمّ يتوب ويندم طرفة عين ، فأغفر ذلك كلَّه .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا أعطيتني ذلك كلَّه ، فزدني .
قال : سل .
قال : « رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ . »
قال - تبارك اسمه : قد فعلت ذلك بأمّتك . وقد رفعت عنهم عظم بلايا الأمم .
وذلك حكمي في جميع الأمم : ألَّا أكلَّف خلقا فوق طاقتهم .
قال - صلَّى اللَّه عليه وآله : « واعْفُ عَنَّا . واغْفِرْ لَنا . وارْحَمْنا . أَنْتَ مَوْلانا . »
قال اللَّه - عزّ وجلّ : قد فعلت بتائبي أمّتك .
ثم قال - صلَّى اللَّه عليه وآله : « فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . »
قال اللَّه - جلّ اسمه : إنّ أمّتك في الأرض ، كالشّامة البيضاء في الثّور الأسود .
هم القادرون ، هم القاهرون ( 1 ) ، يستخدمون ، ولا يستخدمون لكرامتك عليّ . وحقّ عليّ أن أظهر دينك على الأديان ، حتّى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلَّا دينك ، أو ( 2 ) يؤدّون إلى أهل دينك الجزية .
وفي كتاب بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد الصّمد بن بشير قال : ذكر أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - بدوّ الأذان وقصّة الأذان في إسراء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى .
قال : فقالت السّدرة : ما جاز بي مخلوق قبل .
قال : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى . ( 4 )
قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشّمال . فأخذ كتاب ( 5 ) أصحاب اليمين بيمينه . وفتحه ( 6 ) فنظر إليه . فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم .
قال : فقال له : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . »
هامش
1 - المصدر : وهم القاهرون .
2 - المصدر : و .
3 - بصائر الدرجات / 210 - 211 . وله تتمة .
4 - النجم / 108 .
5 - المصدر : « قال : وأخذ » بدل « فأخذ كتاب . »
6 - المصدر : وفتحه .