يوم ، في بعض أسفاره ، إذ لقيه ركب . فقالوا : السّلام عليك ، يا رسول اللَّه ! فالتفت إليهم . وقال ( 1 ) : ما أنتم ؟ فقالوا ( 2 ) : مؤمنون .
قال : فما حقيقة إيمانكم ؟
قالوا : الرّضا بقضاء اللَّه ، والتّسليم لأمر اللَّه ، والتّفويض إلى اللَّه .
فقال رسول اللَّه : علماء حكماء وكادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء . فإن كنتم صادقين ، فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتّقوا اللَّه الَّذي إليه ترجعون .
وفي أصول الكافي ( 3 ) عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أيّوب ابن الحرّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » فقال : طاعة اللَّه ، ومعرفة الإمام .
يونس ( 4 ) ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : « ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » قال : معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر الَّتي أوجب اللَّه عليها النّار .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن آبائه - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد ذكر القرآن : لا تحصى عجائبه . ولا تبلى غرائبه . مصابيح الهدى ( 6 ) . ومنار الحكمة .
وفي مصباح الشّريعة ( 7 ) : قال الصّادق - عليه السّلام : الحكمة ضياء المعرفة ، و ( ميزان ) ( 8 ) التّقوى ، وثمرة الصّدق .
ولو قلت : ما أنعم اللَّه على عباده ( 9 ) بنعمة أنعم وأعظم ( 10 ) وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة ، لقلت : [ صادقا ] ( 11 ) قال اللَّه - عزّ وجلّ : « يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ . ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ » ، أي : لا يعلم ما أودعت وهيّأت في
هامش
1 - المصدر : فقال .
2 - المصدر : قالوا .
3 - الكافي 1 / 185 ، ح 11 .
4 - نفس المصدر 2 / 284 ، ح 20 .
5 - نفس المصدر 2 / 598 - 599 ، ضمن ح 2 .
6 - المصدر : فيه مصابيح الهدى .
7 - شرح فارسي لمصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 533 - 535 .
8 - المصدر وهامش الأصل ( خ ل ) : ميراث .
9 - المصدر : على عبد من عباده .
10 - المصدر : أعظم وأنعم .
11 - يوجد في المصدر .