فقال له : أحسنت ! خذ هذه البقرة . فهي لك عوضا لما فاتك .
قال : فقال له رسول اللَّه ، موسى [ بن عمران ] ( 1 ) - عليه السّلام . انظروا إلى البرّ ، ما يبلغ ( 2 ) بأهله .
وفي كتاب الخصال ، مثله سواء . ( 3 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم ، خطب امرأة منهم . فأنعمت له . وخطبها ابن عمّ لذلك الرّجل . وكان فاسقا رديئا . فلم ينعموا له .
فحسد ابن عمّه الَّذي أنعموا له . فقعد له . فقتله غيلة . ثمّ حمله إلى موسى - عليه السّلام .
فقال : يا نبيّ اللَّه ! هذا ابن عمّى . قد قتل .
فقال موسى : من قتله ؟
قال : لا أدري .
وكان القتل في بني إسرائيل ، عظيما جدّا . فعظم ذلك على موسى . فاجتمع إليه بنوا إسرائيل .
فقالوا : ما ترى ؟ يا نبيّ اللَّه ! وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة . وكان له ابن بارّ . وكان عند ابنه ، سلعة .
فجاء قوم يطلبون سلعته . وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه . وكان نائما وكره ابنه أن ينبّهه وينغّص عليه نومه . فانصرف القوم : فلم يشتروا سلعته .
فلمّا انتبه أبوه قال له : يا بنيّ ! ما صنعت في سلعتك ؟
قال : هي قائمة . لم أبعها . لأنّ المفتاح كان تحت رأسك ، فكرهت أن أنبّهك وأنغّص عليك نومك .
قال له أبوه : قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عمّا فاتك من ربح سلعتك .
وشكر اللَّه لابنه ما فعل بأبيه . وأمر بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها .
هامش
1 - يوجد في المصدر .
2 - المصدر : بلغ .
3 - بل في تفسير العياشي 1 / 46 ، ح 57 ، وكذلك عنه في البحار 13 / 263 ، بعد نقله الحديث عن عيون الأخبار . والظاهر أنّ هذا سهو من صاحب تفسير نور الثقلين ، كما يبدو من ملاحظة تفسيره 1 / 88 ( ! )
4 - تفسير القمي 1 / 49 - 50 .
5 - المصدر : رجالهم .