تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لعتقها . « وأَقامَ الصَّلاةَ » المفروضة . « وآتَى الزَّكاةَ » : المراد منها الزكاة المفروضة . والغرض من الأوّل ، إمّا بيان مصارفها ، أو نوافل الصّدقات . « والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا » : عطف على « مَنْ آمَنَ » . « والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ » : نصب على المدح . ولم يعطف لفضل الصّبر على سائر الأعمال . وعن الأزهريّ ( 1 ) : « البأساء » في الأموال ، كالفقر . و « الضّرّاء » في الأنفس ، كالمرض . في عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الحارث بن الدّلهاث ، مولى الرّضا - عليه السّلام - قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه - إلى قوله - وأمّا السّنّة من وليّه ، فالصّبر ( 3 ) على البأساء والضّرّاء . فإنّ اللَّه يقول : « والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ . » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله « والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ » قال : في الجوع والخوف والعطش والمرض . « وحِينَ الْبَأْسِ » قال ( 5 ) : عند القتل . « أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا » في الدّين واتّباع الحقّ وطلب البرّ . « وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) » عن الكفر وسائر الرّذائل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - لأنّ هذه الشّروط ، شروط الإيمان وصفات الكمال . وهي لا توجد إلَّا فيه وفي ذرّيّته الطَّيّبين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 98 . 2 - عيون أخبار الرضا 1 / 200 ، ح 9 . 3 - المصدر : في . 4 - تفسير القمي 1 / 64 . 5 - نفس المصدر ونفس الموضع . 6 - نفس المصدر 2 / 249 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 226 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي