والاسم في اللغة ، ما يكون علامة الشيء . يرفعه من مكمن الخفاء ، إلى منصّة الظهور ، من الألفاظ والصفات والأفعال . وفي العرف ، اللفظ الموضوع لمعنى ، مركبا أو مفردا . فعلا كان ، أو حرفا ، أو غيرهما . وفي الاصطلاح ، يخص القسم الأخير . والأول والثاني ، متلازمان هنا .
فان العلم بالألفاظ ، من حيث الدلالة ، متوقف على العلم بالمعاني .
والمعنى : أنه سبحانه ، أراه الأجناس التي خلقها . وألقى في روعه : أن هذا ، اسمه فرس . وهذا ، اسمه بعير . وهذا ، اسمه كذا . وهذا ، اسمه كذا . وعلَّمه أحوالها وما يتعلق بها ، من المنافع الدينية والدنيوية .
والذي يدل على إرادة العموم
، ما رواه الشيخ الطبرسي ، عن الصادق - عليه السلام - ( 1 ) أنه سئل عن هذه الآية . فقال : الأرضين والجبال والشعاب والأودية .
ثم نظر إلى بساط تحته ، فقال : وهذا البساط ، مما علَّمه .
[ وفي بصائر الدرجات ( 2 ) : أحمد بن محمد ويعقوب بن يزيد ، عن الحسن ابن علي بن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - قال : ان ( 4 ) اللَّه مثل لي أمتي ، في الطين . وعلمني أسماءهم [ كلها ] ( 5 ) كما علم آدم الأسماء ، كلها .
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 76 .
2 - بصائر الدرجات / 103 ، صدر حديث 1 .
3 - المصدر : محمد بن الحلبي .
4 - « ان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - قال : » ليس في المصدر . والظاهر أنه سقط منه .
5 - يوجد في المصدر .