قال اللَّه : « إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ » . وكان لا يحجبهم عن نوره . فحجبهم عن نوره ، سبعة آلاف عام . فلاذوا بالعرش ، سبعة آلاف سنة . فرحمهم . وتاب عليهم .
وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة . فجعله ( 1 ) مثابة . ووضع البيت الحرام ، تحت البيت المعمور . فجعله مثابة للناس وأمنا . فصار الطواف ، سبعة أشواط ، واجبا على العباد ، لكل ألف سنة ، شوطا واحدا .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الحسين بن بشار ، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ( 3 ) . قال : سألته ، أيعلم اللَّه الشيء الذي لم يكن ؟ ان لو كان ، كيف كان يكون ؟
فقال : ان اللَّه هو العالم بالأشياء ، قبل كون الأشياء . قال - عز وجل - : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 4 ) وقال لأهل النار : ولَوْ رُدُّوا ، لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 5 ) . فقد علم - عز وجل - أن لو ردهم ( 6 ) ، لعادوا لما نهوا عنه . وقال للملائكة ، لما قالت : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ . ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ . ونُقَدِّسُ لَكَ ، قالَ : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ » .
فلم يزل اللَّه - عز وجل - علمه سابق الأشياء ( 7 ) ، قديما ، قبل أن يخلقها . فتبارك اللَّه ربنا . وتعالى علوّا كبيرا . خلق الأشياء كما شاء ( 8 ) . وعلمه بها ، سابق لها ، كما
هامش
1 - المصدر : وجعله .
2 - عيون الأخبار 1 / 118 ، ح 8 .
3 - المصدر : أبى الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - .
4 - الجاثية / 29 .
5 - الانعام / 28 .
6 - المصدر : انه لو ردوهم .
7 - المصدر : سابقا للأشياء .
8 - « كما شاء » ، ليس في المصدر .