وقرأ أبيّ : ثم عرضها . وقرأ ابن مسعود : ثم عرضهن .
والضمير على الأول ، للمسميات : اما على الاستخدام . وهو أن يذكر لفظ وأريد معنى . وبضميره ، معنى آخر ، كقوله :
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه . وان كانوا غضابا
أريد بالسماء ، المطر وبضميره ، النبت النابت به .
أو على حذف المضاف إليه وإقامته مقامه ، في إفادة تعريف المضاف ، نحو :
« واشتعل الرأس شيبا » . ويكون من تغليب العقلاء الذكور ، على غيرهم .
وعلى الثاني والثالث ، للأسماء : اما على الاستخدام - أيضا - أو على حذف مضاف .
والمعنى : عرض مسمياتهن ، أو مسمياتها .
« فَقالَ : أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ » :
الانباء : اخبار ، فيه اعلام .
فطلب العالم الانباء ، بما يعلمه ، تحصيل للحاصل . وأمر الجاهل بالانباء بما يجهله ، تكليف بما لا يطاق .
فالأمر هنا ، ليس على حقيقته . بل لإظهار عجزهم ، عن أمر الخلافة . فان الجاهل بأحوال المستخلف عليهم ، لا يتأتى منه ذلك .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) » فيما يلزم مقالتكم . وهي أتجعل فيها - إلى آخره - من دعوى استحقاقكم الخلافة .
والتصديق ، يتعلق بالانشاء ، باعتبار لازمه .
والمعنى : ان كنتم صادقين في دعواكم استحقاق الخلافة ، فأنبئوني بأسماء المستخلف عليهم وأحوالهم . فان منصب الخلافة ، لا يتيسر بدون ذلك .
« قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 346
مساهمون: حسين درگاهي
ص٣٤٦