وبإسناده ( 1 ) ، إلى علي بن حديد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض ( 2 ) أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن ابتداء الطواف . فقال : ان اللَّه - تبارك وتعالى - لما أراد خلق آدم - عليه السلام - قال للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » .
فقال ملكان من الملائكة : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ » ؟
فوقعت الحجب ، فيما بينهما وبين اللَّه - عز وجل - وكان - تبارك وتعالى - نوره ظاهرا للملائكة . فلما وقعت الحجب ، بينه وبينهما ، علما أنه قد سخط قولهما .
فقالا للملائكة : ما حيلتنا ؟ وما وجه توبتنا ؟
فقالوا : ما نعرف لكما من التوبة ، الا أن تلوذا ( 3 ) بالعرش .
قال : فلاذا ( 4 ) بالعرش ، حتى أنزل اللَّه - عز وجل - توبتهما . ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما . وأحب اللَّه - تبارك وتعالى - أن يعبد بتلك العبادة . فخلق اللَّه البيت في الأرض . وجعل على العباد الطواف حوله . وخلق البيت المعمور في السماء . يدخله كل يوم ، سبعون ألف ملك ، لا يعودون إليه إلى يوم القيامة .
وبإسناده ( 5 ) إلى أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين . قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( 6 ) - عليه السلام - : لم صار الطواف ، سبعة أشواط ؟
قال : لأن اللَّه - تبارك وتعالى - قال للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . »
فردوا على اللَّه - تبارك وتعالى - وقالوا : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ . »
هامش
1 - نفس المصدر / 403 ، ح 3 .
2 - ليس في المصدر .
3 و 4 - كذا في المصدر وفي الأصل : تلوذوا . . . فلاذوا .
5 - نفس في المصدر / 406 - 408 ، ح 1 .
6 - ليس في المصدر .