و « الخلق » ، في الأصل : التقدير . ويراد منه الإيجاد .
فان أريد ( 1 ) المعنى الأول ، عم الأرض وجميع ( 2 ) ما فيها » . وان أريد الثاني ، احتيج في شموله لما سوى العناصر ، إلى ارتكاب تجوز .
و « اللام » ، للانتفاع .
والمعنى : خلق لانتفاعكم ، في الدنيا ( 4 ) والآخرة ، ما في الأرض ، جميعا .
فعند الأشاعرة ، مدخوله غاية . وعند المعتزلة وأهل الذوق ، غرض . لكن عند المعتزلة ذلك الغرض ، عائد إلى العبد . وعند أهل الذوق ، إلى المعبود . فإنهم قالوا : ان للحق كمالين .
كمالا ذاتيا ، كوجوب وجوده ووحدته وحياته وعلمه وغير ذلك من الصفات الذاتية التي لا يحتاج الحق سبحانه ، في الاتصاف بها ، إلى سواه .
وكمالا أسمائيا ، يحتاج في الاتصاف بها إليه . فان كمال الأسماء ، انما هو بظهور آثارها وترتب أحكامها عليها . وذلك لا يتم ( 5 ) الا بوجود ( 6 ) المظاهر .
فنفي الاحتياج والاستكمال بالغير عنه ، انما هو بالنظر إلى كماله الذاتي الذي له مرتبة الغنى ، عن العالمين . وأما بالنظر إلى كماله الأسمائي ، فليس له هذه المرتبة .
وكلمة « ما » للعموم ، خصوصا ، إذا قيد بالحال الذي وقع بعده . وقد صرح به أئمة الأصول .
فدل الآية على إباحة جميع الأشياء ، على أي وجه ، الا ما أخرجه الدليل .
هامش
1 و 2 - ليس في أ .
3 - أ : فيه .
4 - ليس في أ .
5 - ليس في أ .
6 - أ : الوجود .