وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 1 ) .
وقال - عليه السلام - : الناس ( 2 ) كابل مائة . لا تجد فيها راحلة .
وان كانت إضافية ، فكثرة ( 3 ) الضالين ، من حيث العدد . وكثرة المهتدين ، باعتبار الفضل والشرف . كقوله : قليل إذا عدوا . كثير إذا شدّوا . وقوله : ان الكرام ، كثير في البلاد . وان قلوا . كما غيرهم قلّ . وان كثروا .
واسناد الإضلال والإهداء ، اما بناء على أن معناه أنه أضل قوما ضالا . وأهدى قوما مهتديا ، كما يدل عليه قوله : « وما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » ( 4 ) . أي ، الا فاسقا ضالا .
أو بناء على أنهما ، بسببه .
والمعنى : ان الكفار يكذبون به . وينكرونه . ويقولون : ليس هو من عند اللَّه .
فيضلون بسببه . والمؤمنين لما صدقوا به . وقالوا : هذا في موضعه . فيهتدون بسببه .
أو بناء على أن « أضله » بمعنى نسبه إلى الضلال . و « أكفره » إذا نسبه إلى الكفر .
قال كميت ( 5 ) :
فطائفة قد أكفروني بحبكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
أو بناء على أن الإضلال بمعنى الإهلاك والتعذيب . ومنه قوله تعالى : أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ ( 6 ) ، أي : هلكنا .
هامش
1 - سبأ / 13 .
2 - ليس في أ .
3 - أ : لكثرة .
4 - البقرة / 26 .
5 - ر . مجمع البيان 1 / 68 .
6 - السجدة / 10 .