والمعنى : انه حق ، حال كونه من ربهم .
أو في محل الرفع ، على البدلية من الحق .
ويحتمل أن يجعل ، ظرفا لغوا ، للحق ، أو ليعلمون ( 1 ) .
« وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ » :
انما قال ذلك . ولم يقل : فلا يعلمون ، كما هو مقتضى المقابلة . لأن قولهم ذلك ، يستلزم عدم علمهم بالحق . فكان كذكره ، مبرهنا عليه . لأن مذمتهم بنفي العلم ، انما هي للتقصير في أسباب حصوله . بخلاف القول السيّء . فإنه مذموم لذاته .
« ما ذا أَرادَ اللَّهُ » :
« ما » ، للاستفهام . مرفوع المحل ، على أنه مبتدأ .
و « ذا » ، بمعنى الذي . موصول . وهو مع صلته ، خبره .
أو منصوب المحل ، على أنه مفعول « أراد » قدم عليه ، وجوبا ، لتضمنه معنى :
الاستفهام . وكلمة « ذا » ، حينئذ يكون زائدة ، لتزيين اللفظ ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : على التقدير الثاني ، يكون « ما » ، مع « ذا » كلمة واحدة . بمعنى أي شيء .
والأصوب ، على الأول ، رفع جوابه . وعلى الثاني ، نصبه . ليشاكل الجواب السؤال .
ويجوز العكس ، بناء على التأويل ( 4 ) الأول ، بأراد كذا . والثاني ، بمراده كذا ليحصل المشاكلة . أو بدونه .
هامش
1 - أ : ليعلموا .
2 - أ : الفعل .
3 - ليس في أ .
4 - أ ، ر : تأويل .