والاستفهام للتعجب والإنكار .
و « الإرادة » ، ضد الكراهة . وهي مصدر أردت الشيء ، إذا طلبته نفسك . ومال إليه قلبك . وفي عرف المتكلمين نزوع النفس وميلانها ، إلى الفعل ، بحيث يحملها عليه . ويقال للقوة التي هي مبدأ النزوع .
وشئ من تلك المعاني ، لا يتصور اتصاف الباري تعالى به . ولذلك اختلف في معنى ارادته ، فقيل : ارادته لأفعاله . أنه غير ساه ( 1 ) ولا مكره ولأفعال غيره أمره بها . فعلى هذا ، لم يكن المعاصي بإرادته .
وقيل ( 2 ) : علمه باشتمال الأمر على النظام الأكمل والوجه الأصلح . فإنه يدعو القادر إلى تحصيله .
وقيل ( 3 ) : ترجيح أحد مقدوريه ، على الاخر . وتخصيصه بوجه ، دون وجه .
أو معنى يوجب هذا الترجيح . وهي أعم من الاختيار . فإنه ميل مع تفضيل ( 4 ) .
« بِهذا مَثَلاً » : متعلق « بأراد » .
والمشار إليه « بهذا » ، هو ما يرجع إليه الضمير ، في قوله : « أَنَّهُ الْحَقُّ » .
و « مثلا » ، نصب على التميز . كقولك لمن حمل سلاحا رديئا : كيف ينتفع بهذا سلاحا ؟ عن نسبة التعجب والإنكار ، إلى المشار إليه . إذ لا إبهام فيه ، هنا .
لأنه المثل .
أو يقال لما تعدد المشار إليه بهذا ، بحسب الاحتمال ، ميزه ( 5 ) بقوله : « مثلا »
هامش
1 - أ : ماء .
2 - أنوار التنزيل 1 / 41 .
3 - نفس المصدر .
4 - أ : مع ميل تفضيل .
5 - أ : غيره .