وتلك ، اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب .
وفائدتها ، أن المحذر عن الموت ، لا يفيد .
ووضع « الكافرين » ، موضع المضمر ، للدلالة على أن أصحاب الصيّب ، كفار . ليظهر استحقاقهم شدة الأمر .
وقيل : هذه المعترضة ، لبيان أحوال المشبه ، على أن المراد « بالكافرين » ، المنافقون . دل بها على أنهم ، لا مدفع لهم ، من ( 1 ) عذاب اللَّه ، في الدنيا والآخرة .
ووسطت بين أحوال المشبه به ، مع أن القياس ، يقتضي تقديمها أو تأخيرها ، تنبيها على شدة الاتصال بين المشبه والمشبه به ، ودلالة على فرط الاهتمام ، بشأن المشبه وإحاطة اللَّه ، مجاز .
فان شبه شمول قدرته تعالى ، بإحاطة المحيط ، « بما أحاط به في امتناع فوات كان هناك استعارة تبعية ، في الصفة ، سارية إليها ، من مصدرها .
وان شبه حاله تعالى معهم ، بحال المحيط » ( 2 ) ، مع المحاط ، أي ، شبه هيئة منتزعة من عدة أمور ، بأخرى مثلها ، كان هناك استعارة تمثيلية ( 3 ) ، لا تصرف في ( 4 ) شيء ، من ألفاظ مفرداتها . الا أنه لم يصرح منها ، الا بلفظ ما هو العمدة في الهيئة المشبه بها ، أعني ، الإحاطة . والبواقي من الألفاظ ، منوية في الإرادة .
وإحاطة اللَّه سبحانه ، عند الصوفية بالكافرين ، بل بالموجودات ، كلها ، عبارة عن تجلَّيه بصور الموجودات . فهو سبحانه بأحدية جميع أسمائه ، سار في الموجودات كلها ، ذاتا وعلما وقدرة ، إلى غير ذلك ، من الصفات . والمراد بإحاطته تعالى ،
هامش
1 - ر : عن .
2 - ليس في أ .
3 - أ : تبعية تمثيلية .
4 - ليس في أ .