مطرد . وأما إذا كانتا مصدرين ، فلا . لكن ذلك ، شيء ، ذكره صاحب الكشاف والبيضاوي .
« حَذَرَ الْمَوْتِ » : وقرأ ابن أبي ليلى : حذار الموت .
فقد جاء حذر ، يحذر ، حذار وحذارا ، منصوب على أنه مفعول له ، ليجعلون .
فهو علة للجعل المعلل ، أي : جعلهم أصابعهم في آذانهم ( 1 ) ، لأجل الصواعق ، واقع لأجل الحذر من الموت المتوهم ، لشدة الصوت .
و « الموت » ، عدم الحياة ، عما من شأنه ذلك ، فالتقابل بينه وبين الحياة ، تقابل العدم والملكة . وقيل : عرض يمنع الاحساس ، يعرض عقيب الحياة ، أي :
لا يجمعها . فيكون التقابل بينهما ، تقابل التضاد .
واستدل عليه ، بقوله تعالى : خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ ( 2 ) . فان الخلق والإيجاد ، لا يتعلق الا بالأمور الوجودية .
وأجيب ، بأن المقصود من الخلق ، التقدير . ولو سلم ، فالعدم ، يمكن أن يخلق باعتبار استمراره . ولو سلم ، فالذي لا يخلق ، هو العدم ، بمعنى السلب .
والموت ، ليس كذلك . كما مر .
« واللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) » :
أمال أبو عمر .
والكاف من « الكافرين » ، في موضع الخفض والنصب . وروي ذلك ، عن الكسائي . والباقون لا يميلون .
ووجه حسنه ، لزوم كسرة الراء التي تجري مجرى الكسرتين ، بعد الفاء المكسورة .
هامش
1 - ر . تفسير البحر المحيط 1 / 87 .
2 - الملك / 2 .