و « أضاء » ، اما متعد . والمفعول محذوف . والتقدير ، كلما أضاء طريقا لهم مشوا فيه . وضمير « فيه » ، حينئذ ، اما عائد إلى المفعول المحذوف - وإليه ذهب المبرد - أو إلى « البرق » - وعليه الجمهور - واما لازم ، بمعنى ، كلما لمع لهم مشوا فيه . ويتعين عود الضمير إليه . وإذا عاد الضمير ، إلى « البرق » - على التقديرين - فلا بد في الظرفية ، من ( 1 ) تقدير مضاف ، أي : في ضوئه .
وكذلك « أظلم » ، اما لازم . أو متعد . من ظلم الليل - بالكسر - ويؤيده قراءة « أظلم » ، على البناء للمفعول .
ورد باحتمال أن يكون عليهم ، قائما مقام الفاعل . فيكون تعدية « أظلم » ، « بعلى » . لا بنفسه .
وأجيب بأن عليهم أن يقابل لهم ، في أضاء لهم . فان جعلا مستقرين ، لم يصلح عليهم لأن يقوم مقام الفاعل . وان جعلا صلتين للفعل ، على تضمين معنى النفع والضر ( 2 ) ولم يصلح عليهم ، لأن يقوم مقام فاعل المضمن ولا المضمن فيه .
وعلى تقدير صلوحه ، فعطف إذا « أظلم » ، على « كلما أضاء » ، مع كونها جوابا للسؤال عما يضعون ( 3 ) في تارتي خفوق ( 4 ) البرق .
وخفيته ( 5 ) يقتضي أن يكون « أظلم » مسند إلى ضمير « البرق » ، كأضاء .
على معنى كلما نفعهم البرق باضاءته ( 6 ) ، افترضوه ( 7 ) ، وإذا ضرهم باظلامه واختفائه
هامش
1 - أ : فلا بد من في الظرفية تقدير مضاف .
2 - أ : الضرر .
3 - ر : يصنعون .
4 - أ : حقوق .
5 - أ : خفية .
6 - أ : باضاءة .
7 - أ : افترضوه .