السبابة من معنى السبّ . ولذلك استكرهوها . فكنوا عنها ، بالمسبحة والسباحة وغيرهما ، طوى ذكرها ، إذ لم يكن لها اسم وراءها يتعارفه الناس في ذلك العهد .
« مِنَ الصَّواعِقِ » : متعلق « بيجعلون » .
ولفظة « من » في أمثال ذلك ، ابتدائية ، على سبيل العلية . فيقال : قعد من الجبن . وقد يكون ما بعدها ، غرضا مطلوبا مما وقع قبله ، إذا صرح بما يدل على ذلك . كقولك : ضربت من أجل التأديب . بخلاف « اللام » فإنها ، وحدها ، يستعمل في كل منهما . ويشاركهما في التعليل « في » .
كما في قوله - عليه السلام - :
ان امرأة دخلت النار ، في هرة ربطتها . ولم تدعها ، حتى تأكل من حشاش ( 1 ) الأرض .
و « الصواعق » ، جمع الصاعقة . وهي قصفة رعد . أي شدة صوت منه .
ينقض معها شقة ، أي ، قطعة من نار . وهي في الأصل ، اما صفة لفصفة ( 2 ) الرعد .
والتاء للتأنيث . أو للرعد . والتاء للمبالغة . كما في الراوية . أو مصدر ، كالعافية والكاذبة .
وقرئ من الصواقع . وليس بقلب من الصواعق . لأن كلا من البنائين ، سواء في التصرف ، يبنى على كل منها كثير من الأمثلة . تقول : صقع الديك ، إذا صاح .
وسقعه على رأسه . وصقع رأسه ، أي : ضرب صوقعته . وهي موضع البياض ، في وسط الرأس . وخطيب مصقع ، أي : مجهر - بكسر الميم - وهو الذي من عادته ، أن يجهر بكلامه .
أقول : الصاعقة والصاقعة ، إذا كانتا اسمي صفتين ، فجمعهما على الفواعل ( 3 )
هامش
1 - أ : حشاس .
2 - أ : لفصقة .
3 - أ : القوابل .