خداعهم راجع إلى أنفسهم . أو اطلاع اللَّه عليهم . أو ينزل منزلة اللازم . ولا يقدر له مفعول . وحينئذ ، اما أن لا يجعل ، كناية عنه ، متعلقا بمفعول خاص . أو يجعل .
والثاني أبلغ ( 1 ) من الأول . والثالث أبلغ منه .
( وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) - في الحديث السابق - : عن موسى بن جعفر - عليهما السلام - ثم قال : « وما « يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ » ( 3 ) ، وما يضرون بتلك الخديعة ، الا أنفسهم . فان اللَّه غني ( 4 ) عن نصرتهم . ولولا إمهاله لهم ( 5 ) ، لما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم . وما يشعرون أن الأمر كذلك . وان اللَّه يطلع نبيه على نفاقهم وكفرهم وكذبهم . ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين . وذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا ، يلعنهم خيار عباد اللَّه . وفي الآخرة يبتلون بشدائد عذاب ( 6 ) اللَّه .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 7 ) : بإسناده إلى مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه - عليهما السلام - : ان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - سئل فما ( 8 ) النجاة غدا ؟
قال : انما النجاة في أن لا تخادعوا اللَّه ، فيخدعكم . فإنه من يخادع اللَّه ،
هامش
1 - أ : والثاني أبلغ والثالث أبلغ منه .
2 - تفسير العسكري / 55 .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : غنى عنهم .
5 - النسخ : إمهالهم .
6 - المصدر : عقاب .
7 - ثواب الأعمال / 301 .
8 - المصدر ، فبما .