من أهل الكتاب . كعبد اللَّه بن سلام وأضرابه .
وعلى التقديرين ، يحتمل أن يراد بهم ، الأولون بأعيانهم . ووسط العاطف كما وسط في قوله :
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم
وقوله :
يا كهف ( 1 ) زيابة للحارث * الصالح والغانم ( 2 ) فالايب
والمعنى ، أنهم الجامعون بين الايمان بما يدركه العقل - جملة - والإتيان بما يصدقه من العبادات البدنية والمالية ، وبين الايمان بما لا طريق إليه غير السمع .
وكرر الموصول ، تنبيها على تباين السبيلين . أو طائفة منهم . وهم مؤمنوا أهل الكتاب . ذكرهم مخصصين عن الجملة - كذكر جبرئيل وميكائيل بعد الملائكة ، تعظيما لشأنهم وترغيبا لأمثالهم ( 3 ) .
ويحتمل أن يكون مع ما عطف عليه ، مبتدأ . « وأولئك » ، خبره .
والانزال ، تحريك الشيء من العلو إلى السفل . فالمراد بالمنزل ، ان كان الكلام ، الذي هو صفته ، فانزاله ، تحريكه بالحركة المعنوية إلى مظاهره السفلية بعد ظهوره في المظاهر العلوية . فإنه يظهر أولا في المظاهر العقلية ، ثم النفسية ، ثم المثالية ثم الحسية .
( وان كان كلامه الذي هو القرآن المنتظم من الحروف والكلمات ، وانزاله تحريكه من المعاني العلمية الإلهية العقلية النفسية ، ثم إلى صور الحروف والكلمات
هامش
1 - المصدر : يا لهف .
2 - المصدر : فالغانم .
3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 18 .